انتقل إلى المحتوى الرئيسي
الدرس 9 من 1030 min

آداب قضاء الحاجة والاستنجاء

📜 الاسْتِنْجَاءُ وَآدَابُ قَضَاءِ الحَاجَةِ

مِنْ كَمَالِ الإِسْلَامِ وَشُمُولِهِ أَنَّهُ بَيَّنَ لِلْمُسْلِمِ الآدَابَ المُتَعَلِّقَةَ بِقَضَاءِ الحَاجَةِ، صِيَانَةً لِكَرَامَتِهِ وَحِفَاظًا عَلَى طَهَارَتِهِ.


📜 النُّصُوصُ الأَسَاسِيَّةُ

حَدِيثُ سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ

عَنْ سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:

«عَلَّمَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الخِرَاءَةَ»

📚 رَوَاهُ مُسْلِمٌ

حَدِيثُ الدُّخُولِ إِلَى الخَلَاءِ

عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ الخَلَاءَ قَالَ:

«اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبُثِ وَالخَبَائِثِ»

📚 مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ

حَدِيثُ اسْتِقْبَالِ القِبْلَةِ

عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:

«إِذَا أَتَيْتُمُ الغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا القِبْلَةَ وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا»

📚 مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ

حَدِيثُ اللَّعَّانَيْنِ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:

«اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ» قَالُوا: وَمَا اللَّعَّانَانِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ أَوْ فِي ظِلِّهِمْ»

📚 رَوَاهُ مُسْلِمٌ

حَدِيثُ الاسْتِجْمَارِ

عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:

«نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ القِبْلَةَ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ، أَوْ نَسْتَنْجِيَ بِاليَمِينِ، أَوْ نَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، أَوْ نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ أَوْ بِعَظْمٍ»

📚 رَوَاهُ مُسْلِمٌ


🎓 أَقْوَالُ العُلَمَاءِ

العَالِمُالقَوْلُ
الإِمَامُ النَّوَوِيُّ«الاسْتِنْجَاءُ بِالمَاءِ أَفْضَلُ مِنَ الاسْتِجْمَارِ بِالأَحْجَارِ، وَالجَمْعُ بَيْنَهُمَا أَكْمَلُ»
ابْنُ قُدَامَةَ«الاسْتِبْرَاءُ وَاجِبٌ حَتَّى يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ انْقِطَاعُ البَوْلِ»
ابْنُ تَيْمِيَّةَ«مَنِ ابْتُلِيَ بِالوَسْوَسَةِ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ وَلْيَبْنِ عَلَى اليَقِينِ»

🔍 التَّحْلِيلُ اللُّغَوِيُّ

المُصْطَلَحُالجَذْرُالمَعْنَى
الاسْتِنْجَاءُن-ج-وإِزَالَةُ الخَارِجِ مِنَ السَّبِيلَيْنِ بِالمَاءِ، مِنَ النَّجْوِ وَهُوَ القَطْعُ
الاسْتِجْمَارُج-م-رإِزَالَةُ الخَارِجِ بِالأَحْجَارِ، وَالجِمَارُ هِيَ الحِجَارَةُ الصَّغِيرَةُ
الخُبُثُخ-ب-ثذُكُورُ الشَّيَاطِينِ
الخَبَائِثُخ-ب-ثإِنَاثُ الشَّيَاطِينِ
الاسْتِبْرَاءُب-ر-أطَلَبُ بَرَاءَةِ المَحَلِّ مِنْ بَقَايَا البَوْلِ
الرَّجِيعُر-ج-عالرَّوْثُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنَّهُ رَجَعَ عَنْ حَالِهِ الأُولَى

📚 الشَّرْحُ المُفَصَّلُ

آدَابُ الدُّخُولِ إِلَى الخَلَاءِ

الأَدَبُالبَيَانُ
الذِّكْرُ قَبْلَ الدُّخُولِقَوْلُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبُثِ وَالخَبَائِثِ»
تَقْدِيمُ الرِّجْلِ اليُسْرَىلأَنَّ اليُسْرَى لِلأَذَى وَاليُمْنَى لِلخَيْرِ وَالكَرَامَةِ
عَدَمُ اصْطِحَابِ مَا فِيهِ ذِكْرُ اللهِيُكْرَهُ الدُّخُولُ بِمَا فِيهِ اسْمُ اللهِ أَوِ القُرْآنُ إِلَّا لِحَاجَةٍ

المَحْظُورَاتُ أَثْنَاءَ قَضَاءِ الحَاجَةِ

المَحْظُورُالحُكْمُالدَّلِيلُ
اسْتِقْبَالُ القِبْلَةِ أَوِ اسْتِدْبَارُهَا❌ يَحْرُمُ فِي الصَّحْرَاءِ، ✅ يَجُوزُ فِي البُنْيَانِحَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ وَابْنِ عُمَرَ
البَوْلُ فِي المَاءِ الرَّاكِدِ❌ مُحَرَّمٌ«نَهَى أَنْ يُبَالَ فِي المَاءِ الرَّاكِدِ»
البَوْلُ فِي الطَّرِيقِ أَوِ الظِّلِّ❌ مُحَرَّمٌحَدِيثُ اللَّعَّانَيْنِ
البَوْلُ فِي الجُحُورِ❌ مَكْرُوهٌقَدْ يَكُونُ فِيهَا حَيَوَانَاتٌ تُؤْذِيهِ
الكَلَامُ أَثْنَاءَ قَضَاءِ الحَاجَةِ❌ مَكْرُوهٌلَمْ يَرُدَّ النَّبِيُّ ﷺ السَّلَامَ وَهُوَ يَبُولُ
البَوْلُ قَائِمًا بِلَا حَاجَةٍ❌ مَكْرُوهٌالأَصْلُ البَوْلُ جَالِسًا لأَنَّهُ أَسْتَرُ

آدَابُ الخُرُوجِ مِنَ الخَلَاءِ

الأَدَبُالبَيَانُ
تَقْدِيمُ الرِّجْلِ اليُمْنَىعَكْسُ الدُّخُولِ، لأَنَّ اليُمْنَى لِلخُرُوجِ مِنَ المَكْرُوهِ
الذِّكْرُ بَعْدَ الخُرُوجِقَوْلُ: «غُفْرَانَكَ» أَوْ «الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الأَذَى وَعَافَانِي»

أَحْكَامُ الاسْتِنْجَاءِ وَالاسْتِجْمَارِ

الطَّرِيقَةُالحُكْمُ
المَاءُ فَقَطْ✅ يُجْزِئُ
الحِجَارَةُ فَقَطْ (مَعَ الشُّرُوطِ)✅ يُجْزِئُ
الحِجَارَةُ ثُمَّ المَاءُالأَفْضَلُ

شُرُوطُ الاسْتِجْمَارِ

  1. أَنْ يَكُونَ بِشَيْءٍ طَاهِرٍ: لَا يَجُوزُ بِنَجِسٍ
  2. أَنْ يَكُونَ مُنْقِيًا: كَالحَجَرِ وَالوَرَقِ، لَا بِأَمْلَسَ كَالزُّجَاجِ
  3. أَنْ يَكُونَ ثَلَاثَ مَسَحَاتٍ فَأَكْثَرَ: حَتَّى يَحْصُلَ الإِنْقَاءُ
  4. أَنْ لَا تَتَعَدَّى النَّجَاسَةُ مَوْضِعَهَا: فَإِنِ انْتَشَرَتْ وَجَبَ المَاءُ

مَا لَا يَجُوزُ الاسْتِجْمَارُ بِهِ

الشَّيْءُالسَّبَبُ
العَظْمُطَعَامُ الجِنِّ
الرَّوْثُعَلَفُ دَوَابِّهِمْ
الطَّعَامُامْتِهَانُ النِّعْمَةِ
مَا فِيهِ ذِكْرُ اللهِتَعْظِيمٌ للهِ
اليَدُ اليُمْنَىلِلكَرَامَةِ

⚖️ آرَاءُ المَذَاهِبِ

المَسْأَلَةُالحَنَفِيَّةُالمَالِكِيَّةُالشَّافِعِيَّةُالحَنَابِلَةُ
حُكْمُ الاسْتِنْجَاءِوَاجِبٌوَاجِبٌوَاجِبٌوَاجِبٌ
اسْتِقْبَالُ القِبْلَةِ فِي البُنْيَانِيَجُوزُيَجُوزُ مَعَ الكَرَاهَةِيَجُوزُيَجُوزُ
الاسْتِنْجَاءُ بِاليَمِينِمَكْرُوهٌ تَحْرِيمًامَكْرُوهٌحَرَامٌمَكْرُوهٌ
أَقَلُّ الاسْتِجْمَارِمَا يُنْقِيثَلَاثُ مَسَحَاتٍثَلَاثَةُ أَحْجَارٍثَلَاثَةُ أَحْجَارٍ

🌍 التَّطْبِيقَاتُ المُعَاصِرَةُ

اسْتِخْدَامُ المَنَادِيلِ الوَرَقِيَّةِ

يَجُوزُ الاسْتِجْمَارُ بِالمَنَادِيلِ الوَرَقِيَّةِ لأَنَّهَا تَقُومُ مَقَامَ الأَحْجَارِ فِي الإِنْقَاءِ، مَعَ مُرَاعَاةِ شُرُوطِ الاسْتِجْمَارِ.

دَوْرَاتُ المِيَاهِ الحَدِيثَةُ

  • اتِّجَاهُ القِبْلَةِ: يَجُوزُ الاسْتِقْبَالُ وَالاسْتِدْبَارُ فِي البُنْيَانِ عَلَى الرَّاجِحِ.
  • الهَاتِفُ الَّذِي فِيهِ تَطْبِيقَاتُ القُرْآنِ: يُكْرَهُ الدُّخُولُ بِهِ إِلَّا لِحَاجَةٍ، وَالأَوْلَى إِغْلَاقُ التَّطْبِيقِ.

المَرَاحِيضُ العَامَّةُ

  • تَأَكَّدْ مِنْ نَظَافَةِ المَكَانِ قَبْلَ الاسْتِخْدَامِ.
  • احْرِصْ عَلَى تَنْظِيفِ المَكَانِ بَعْدَ الاسْتِخْدَامِ.
  • اسْتَخْدِمِ المَاءَ إِنْ تَوَفَّرَ، وَإِلَّا فَالمَنَادِيلُ الوَرَقِيَّةُ.

⚠️ الأَخْطَاءُ الشَّائِعَةُ

❌ الخَطَأُ✅ الصَّوَابُ
تَرْكُ الاسْتِنْجَاءِ وَالاكْتِفَاءُ بِالمَسْحِ الخَفِيفِيَجِبُ الإِنْقَاءُ التَّامُّ بِالمَاءِ أَوِ الاسْتِجْمَارِ
الاسْتِجْمَارُ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِ مَسَحَاتٍلَا بُدَّ مِنْ ثَلَاثِ مَسَحَاتٍ عَلَى الأَقَلِّ
الاسْتِنْجَاءُ بِاليَدِ اليُمْنَىيُسْتَخْدَمُ اليُسْرَى فِي الاسْتِنْجَاءِ
الإِسْرَافُ فِي المَاءِالاقْتِصَادُ فِي المَاءِ مَطْلُوبٌ
الوَسْوَسَةُ وَتَكْرَارُ الاسْتِنْجَاءِالبِنَاءُ عَلَى اليَقِينِ وَعَدَمُ الالْتِفَاتِ لِلْوَسْوَسَةِ

❓ الأَسْئِلَةُ الشَّائِعَةُ

س: مَا الفَرْقُ بَيْنَ الاسْتِنْجَاءِ وَالاسْتِجْمَارِ؟

الاسْتِنْجَاءُ: إِزَالَةُ الخَارِجِ مِنَ السَّبِيلَيْنِ بِالمَاءِ.
الاسْتِجْمَارُ: إِزَالَةُ الخَارِجِ بِالأَحْجَارِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا كَالمَنَادِيلِ.

س: هَلْ يَجُوزُ البَوْلُ قَائِمًا؟

يَجُوزُ عِنْدَ الحَاجَةِ أَوْ إِذَا أَمِنَ التَّلَوُّثَ، وَالأَفْضَلُ البَوْلُ جَالِسًا لأَنَّهُ أَسْتَرُ وَأَبْعَدُ عَنْ إِصَابَةِ النَّجَاسَةِ.

س: مَا حُكْمُ اسْتِقْبَالِ القِبْلَةِ فِي دَوْرَاتِ المِيَاهِ الحَدِيثَةِ؟

يَجُوزُ عَلَى الرَّاجِحِ، لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَقْضِي حَاجَتَهُ مُسْتَقْبِلَ الشَّامِ مُسْتَدْبِرَ الكَعْبَةِ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ.

س: كَيْفَ أَتَخَلَّصُ مِنَ الوَسْوَسَةِ فِي الطَّهَارَةِ؟

  1. الاسْتِعَاذَةُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.
  2. البِنَاءُ عَلَى اليَقِينِ وَعَدَمُ الالْتِفَاتِ لِلشَّكِّ.
  3. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَلَا يَخْرُجَنَّ مِنَ المَسْجِدِ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا»

🎯 العَمَلُ التَّطْبِيقِيُّ

المُرَاجَعَةُ اليَوْمِيَّةُ

✅ المُسْتَحَبُّ❌ المَكْرُوهُ أَوِ المُحَرَّمُ
الدُّعَاءُ قَبْلَ الدُّخُولِاسْتِقْبَالُ القِبْلَةِ (فِي الصَّحْرَاءِ)
تَقْدِيمُ اليُسْرَى لِلدُّخُولِاسْتِدْبَارُ القِبْلَةِ (فِي الصَّحْرَاءِ)
الدُّعَاءُ بَعْدَ الخُرُوجِالبَوْلُ فِي المَاءِ الرَّاكِدِ
تَقْدِيمُ اليُمْنَى لِلخُرُوجِالبَوْلُ فِي الطَّرِيقِ أَوِ الظِّلِّ
الاسْتِنْجَاءُ بِالمَاءِالكَلَامُ أَثْنَاءَ قَضَاءِ الحَاجَةِ
الاسْتِجْمَارُ بِوِتْرٍ (3، 5، 7)الاسْتِنْجَاءُ بِاليَمِينِ

خُطُوَاتُ الاسْتِنْجَاءِ الصَّحِيحِ

  1. قَبْلَ الدُّخُولِ: قُلْ «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبُثِ وَالخَبَائِثِ»
  2. ادْخُلْ بِرِجْلِكَ اليُسْرَى
  3. اقْضِ حَاجَتَكَ بِدُونِ اسْتِقْبَالِ القِبْلَةِ (فِي الصَّحْرَاءِ)
  4. اسْتَنْجِ بِيَدِكَ اليُسْرَى بِالمَاءِ أَوِ الاسْتِجْمَارِ
  5. اخْرُجْ بِرِجْلِكَ اليُمْنَى
  6. بَعْدَ الخُرُوجِ: قُلْ «غُفْرَانَكَ»

📝 دُعَاءُ الخِتَامِ

دُعَاءُ الدُّخُولِ:

«اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبُثِ وَالخَبَائِثِ»

دُعَاءُ الخُرُوجِ:

«غُفْرَانَكَ»

«الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الأَذَى وَعَافَانِي»


قَالَ ﷺ: «اسْتَنْزِهُوا مِنَ البَوْلِ، فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ القَبْرِ مِنْهُ» 📚 رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ